
……. قصة حب ……..
بقلم: خالد كرومل ثابت
عامية مصرية
أنا مش هاحكي حكاية حلوة
ولا فيلم فيه نهاية
أنا هاقول اللي حصل
من غير رتوش ولا دعاية
كنت عيل صغير
وحافي أهو بجري
وهي بنت الجيران
وشعرها طاير بدري
نلعب سوا في الشارع
ولا فارق معانا مين
الدنيا كانت ضيقة
بس كفاية علينا الاتنين
كبرنا غصب عننا
والدنيا وسّعت فجأة
بقى في كلام ناس
ونظرات تقطع فجأة
بقيت أعدّي من جنبها
عامل مش واخد بالي
وقلبي اللي جوايا
مفضوح وبيجري حالي
ولا إيدي عرفت تسلّم
ولا لساني نطق يوم
حب عايش في الضلمة
ومكتوب عليه الكتوم
وأهي الأيام لفّت
وكل واحد في طريق
أنا كملت تعليمي
وهي وقفت في نص السكة غريق
سمعت الخبر زي الطلقة
قالولي. خلاص اتخطبت
لابن عمها. آيوه طبعًا
والفلوس هي اللي غلبت
ضحكت ضحكة مكسورة
وقلت يمكن نصيب
بس جوايا صوت بيقولي
إنت كنت أضعف حبيب
روحت سألتها مرة
يمكن ألاقي جواب
بصتلي ببرود وقالت
اقفل بقى الباب
قالت. الدنيا مصالح
وإنت قلبك طيب زيادة
دور على غيري يا ابني
أنا اخترت الاستفادة
ساعتها حسّيت إني
واقع من فوق عالي
لا أنا طايل سما
ولا الأرض شايلاني
وجي يوم فرحها
والشارع مولّع نور
وأنا قاعد لوحدي
بكسر في صدري سور
ما روحتش. ما قدرتش
كنت هموت من المنظر
واحد غيري واخدها
وأنا واقف أتفرّج
سافرت أخلّع منها
وأخلّع منّي أنا
لكن رجعت زي ما أنا
وجع ما سابش حتة هنا
رجلي اتعورت في الغربة
وقلبي اتخرّم كمان
واللي كنت بهرب منه
لقيته ساكن في المكان
وفي يوم خبطت عليّا
فتحت. لقيتها قدامي
نفس العيون بس مطفية
ونفس السكوت قدامي
مدّت إيدها وسلّمت
وقالتلي: عامل إيه
ضحكت وقالتلي: فاكر
ولا خلاص ناسيه
بصّيت في عينيها شوية
ولقيت كلام كتير
بس اللي بينّا زمان
اتدفن ومبقاش له ضمير
مسكت دموعي بالعافية
وقلت لها من غير ما ألين
ده نصيبي يا بنت الناس
وإنتي اختارتي منين
امشي روحي لحياتك
وخلي اللي فات يموت
أصل الحب لو اتكسر
ما بيرجعش بصوت





